‏إظهار الرسائل ذات التسميات إدارة مبيعات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إدارة مبيعات. إظهار كافة الرسائل

السبت، 25 مايو 2013

الفصل الثامن


جامعة الأقصى

كلية العلوم الإدارية والمالية

 

نظرية المنظمة

الفصل الثامن

 

إعداد: أ/ سيف شعبان عاشور

 


الفصل الثامن

الصراع  في المنظمة

 

المبحث الأول

مفهوم الصراع وأهميته

حظى الصراع باهتمام واسع النطاق تجلى بتناوله من قبل العديد من الباحثين ومن مختلف الاتجاهات الفكرية.  وقد عكست المدارس الإدارية، بوجه عام، تبايناً كبيراً بشأن الصراع، ودوره في سلوك الأفراد والمنظمات.

مفهوم الصراع:  هو حالة عدم توازن تتعرض لها المنظمة نتيجة لتعارض المصالح والأهداف بين الأفراد والجماعات والمنظمات.  وقد تم تحديد خمسة أنواع مختلفة من مستويات الصراع، يمكن أن تتعرض لها المنظمات تتمثل بما يأتي:

أ‌.       الصراع داخل الفرد.

ب‌.  الصراع بين الأفراد.

ت‌.  الصراع بين الأفراد والجماعات.

ث‌.  الصراع بين الجماعات داخل المنظمة الواحدة.

ج‌.    الصراع بين المنظمات.

 

المبحث الثاني

أسباب الصراع

 

ولكي يتم تفسير ظاهرة الصراع فإنه لا بد من معرفة الأسباب التي تؤدي أو تسهم في حصولها، وقد أشار كاتز وكان إلى نوعين من الأسباب:  عقلانية وغير عقلانية، فالأسباب العقلانية للصراع تنشأ عن الاختلاف الحاصل في الأهداف أما الأسباب غير العقلانية للصراع فتنشأ عن العدائية في السلوك وتحريف المعلومات.  أن الأسباب التي تؤدي للصراع تكمن في التغيرات التي تحصل في الصلاحيات أو المراكز والأدوار، وكذلك في الأهداف، كما قد يكون نتيجة للتداخل الحاصل في العمل.

×    الأسباب المؤدية للصراع يمكن إيجازها بما يأتي:

أولاً:  درجة الاستقلال الوظيفي:

إن شيوع ظاهرة اعتمادية بين الأقسام المختلفة وحاجة كل منها للأخر في الأداء الفني أو الخدمي، غالباً ما يؤدي إلى زيادة احتمال حدوث الصراع، بحيث إن اعتماد كل قسم على قيم آخر في المنظمة يعد مصدر للصراع. وبالعكس كلما زادت درجة استقلال الأقسام عن بعضها فإن احتمال حدوث ظاهرة الصراع يغدو محدوداً أو معدوماً أحياناً.

ثانياً:  الاختلاف أو التباين في الأهداف:

يعد الاختلاف أو التباين بين الأهداف أو القيم أحد المصادر الرئيسة  للصراع.  فكلما ازدادت حدة المنافسة بين العاملين في الأقسام ذات الأهداف المختلفة، كلما تعرضت المنظمة إلى بروز ظاهرة الصراع بدرجات احتمالية عالية.

 

ثالثاً:  التداخل في الصلاحيات والمسؤوليات في الهيكل التنظيمي:

يحدث الصراع أيضاً حيثما تتداخل الصلاحيات والمسؤوليات المحددة للأفراد في المستويات الإدارية المختلفة.  ويحصل مثل هذا الصراع إما بصورة أفقية أو عمودية، أو بهما معاً في الهيكل التنظيمي، وينشأ الصراع الأفقي بين الأقسام في نفس المستوى، حيثما يكون هناك اختلاف بين الأهداف والمفاهيم المرتبطة بالتقسيمات أو بالوحدات التنظيمية بصورة أفقية.

 

رابعاً:  الخلافات بين الأقسام التنفيذية والاستشارية:

يمكن أن ينشأ الصراع في المنظمة بين الأقسام التنفيذية والاستشارية، حيث أن كلاً منهما يعتمد في أدائه على الأخر.  وقد حدد ليترر عدداً من البواعث وراء هذا النوع من الصراع سيما وأن الجدال وعدم الانسجام هما من الظواهر الملازمة لهذين القسمين.  ومن الأسباب الداعية للصراع أو وجود الاستشاريين غالباً ما يدعو إلى تقليل نفوذ التنفيذيين كما أن الاستشاريين يمتلكون من القوة المعنوية في ممارسة أنشطتهم الاستشارية ما يفوق العناصر التنفيذية.

 

 

المبحث الثالث

مراحل الصراع

 

×    إن الصراع يمر بخمس مراحل وهي على النحو الآتي:

1.    مرحلة الصراع الضمني:  تتضمن هذه المرحلة الشروط أو الظروف الموضوعية لحدوث الصراع، والتي غالباً ما تتعلق بالتباين في الأهداف أو الاعتمادية بين الأقسام وغير ذلك من الأسباب التي تسهم في خلق صور الصراع بشكل ضمني وغير معلن.

2.    مرحلة الصراع المدرك أو الملاحظ:  وفي هذه المرحلة يتم أدارك أو ملاحظة الصراع بين الأفراد أو الجماعات، وتلعب المعلومات المناسبة خلال قنوات الاتصالات دوراً مهماً في تغذية صور ومدركات هذا الصراع.

3.    مرحلة الشعور بالصراع:  تمثل هذه المرحلة تداخلاً واضحاً مع المرحلة السابقة، وغالباً ما يصعب الفصل بينهما.  وتتولد فيها أشكال من القلق الفردي أو الجماعي المشجعة على الصراع والإثارة الإدراكية، وغالباً ما يتبلور الصراع بشكل أوضح وأكثر تعبيراً عن طبيعته ومسبباته وما سوف يؤدي إليه.   وفي ضوء ذلك يحاول المتصارعون التخفيف من الآثار الناجمة عنه، وبخاصة الخوف والقلق.

4.    مرحلة الصراع العلني:  يمارس الفرد أو الجماعة في هذه المرحلة أسلوباً علنياً في الصراع أي أن الصراع يتبلور من خلال السلوك العلني الذي يمارسه الفرد تجاه أقرانه، وبسبل مختلفة، مثل العداوات والمشاحنات العلنية.  وقد يأخذ الصراع صوراً من اللامبالاة، أو الطاعة العمياء للأوامر أو القواعد السائدة كأسلوب عدائي يعبر عن العصيان.

5.    مرحلة ما بعد الصراع العلني:  تمثل هذه المرحلة أعلى صور الصراع العلني بين الأفراد أو الجماعات أو المنظمات.  ويحصل هنا أحد أمرين أولهما أن الموقف الذي أدى إلى نشوء الصراع يعد أساساً ولا يمكن حله أو معالجته وهذا غالباً ما يؤدي إلى تفكيك المنظمة والإضرار بها وبأهدافها وربما إلى زوالها.

 

 

المبحث الرابع

أنواع الصراع

 

×    الأنواع الرئيسية للصراع وهي كما يلي:

1.    الصراع الفردي:  يمثل هذا النوع من الصراع ظاهرة صراع الفرد مع ذاته عند قيامه باتخاذ القرارات ويمكن أن ينشأ هذا الصراع لأسباب أساسية ثلاثة هي:

a.    عدم تقبل القرار:  تنشأ حالة عدم تقبل الفرد للقرار الذي يتخذه هو نتيجة لعدم توافر البديل الذي يحقق النتائج المطلوبة بكفاءة عالية.  وقد يتوافر البديل الأفضل، أحياناً إلا ا،ه لا يأتي بكل أو معظم النتائج المفضلة المتوقعة من قبل الفرد.

b.    عدم إمكانية المقارنة(أو حالة المخاطرة):  تنشأ هذه الحالة من الصراع نتيجة لعدم إمكانية الفرد من تشخيص القرار الأفضل اللازم لمعالجة المشكلة أو الظاهرة موضوع القرار، حيث أن الفرد يعرف التوزيع الاحتمالي للنتائج المتوقعة من القرار(وهذه هي حالة المخاطرة)، إلا أنه يتعذر عليه معرفة البديل الأفضل اللازم لتحقيق النتائج المفضلة.

c.     عدم التأكيد:  يتعذر في هذه الحالة على الفرد معرفة التوزيع الاحتمالي للنتائج المتوقعة بسبب المشكلات الناجمة عن تداخل أو تشابك البدائل من حيث نتائجها القادرة على تحقيق أهدافه.

 

ومن هنا يتضح بأن الصراع الفردي ينشأ بصورة عامة من خلال الصعوبات التي يواجهها الفرد عندما يقوم باتخاذ القرار لمواجهة المشكلات أو الظواهر المختلفة، على الرغم من قدرته أحياناً على معرفة البدائل المحتملة، والتوزيع الاحتمالي لنتائجها المتوقعة. وتكمن الصعوبة هنا في عدم تقبله للقرار، أو صعوبة قيامه بالمقارنة بين مختلف البدائل، أو تعذر اتخاذ القرار نتيجة لعدم التأكد عن النتائج المتوقعة بدرجة عالية من الاحتمال.  ولا بد أن تؤدي الحالات إلى ظهور أو بروز، حالة الصراع المدرك أو الملاحظ الذي يسهم في ظهور حالة الصراع العلني، بعد تفاقم أو تعارض النتائج المتوقعة.

 

2.   الصراع في المنظمة:

تحصل ظاهرة الصراع في المنظمة بين جماعات العمل أو داخل الجماعات ذاتها نتيجة اختلاف الأفراد في المنظمة أو نتيجة عدم إمكانية اختيار البديل المعروف أو المقبول بين الأفراد في ظل أهداف الفرد ومدركاته العامة.

ومن أهم أنواع هذه الحالة من الصراع فهي ما يأتي:

أ‌.       صراع الأفراد في المنظمة:  تم إيضاح الصراع الفردي، الذي يمثل صراع الفرد مع نفسه.  أما صراع الأفراد في المنظمة فالمقصود به صراع الفرد مع الأفراد الآخرين داخل المنظمة.  ويعود السبب الأساسي وراء هذا النوع من الصراع إلى اختلاف الشخصيات الفردية، التي هي حصيلة التباين في الخلفية الفكرية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية بين مختلف الأفراد ويمكن أن تبلور هذه الحالة من الاختلاف او التباين بنوعين من العوامل:

a.    العوامل الوراثية:  وتتمثل بجميع العوامل الوراثية الموروثة بالولادة وتشمل سمات الفرد الشخصية مثل الطول، الشكل  والتي ليست للبيئة الخارجية أثر في تكوينها.

b.    العوامل المكتسبة:  تتمثل بالعوامل التي يحصل عليها الفرد نتيجة للتعلم والتدريب والخبرة، والتكيف مع المجتمع حيث أن الفرد منذ نشأته يمارس الوجود في كيان دائم التغيير والتبديل بحكم البيئة الخارجية ومتغيراتها.

ب‌.  صراع الجماعات في المنظمة:  يتمثل صراع الجماعات داخل المنظمة بطبيعة الصراعات الناشئة على مستوى الجماعات في المنظمة والذي يأخذ شكلين أساسين هما:

a.    الصراع بين الأقسام المختلفة.

b.    الصراع بين الاستشاريين والتنفيذيين.

ويمكن إيجاز العوامل الرئيسة التي تؤدي إلى هذا النوع من الصراع بما يأتي:

1.    التباين والاختلاف في مدركات الجماعات المتصارعة: تنشأ هذه الحالة من الصراع، عادة بسبب تعدد مصادر المعلومات التي تشترك في تحديد العمليات الإدراكية للأفراد أو الجماعات داخل الأقسام المختلفة.  كما تلعب وسائل تدفق المعلومات عبر شبكات الاتصال جوراً مهماً في تعميق أو تقليص حدة  الصراع الناشئة عن ذلك ونظراً لتأثر هذا النوع من الصراع بسبل نقل المعلومات ومصادرها وقنوات الاتصال المختلفة فإن إدارة المنظمة تستطيع السيطرة على هذا النوع من الصراع بين الجماعات من خلال استخدامها وسائل الاتصال الفاعلة والكفوء وتقليل درجة الضوضاء أو التشويش التي تصاحب عملية نقل أو تدفق المعلومات عبر القنوات المختلفة للاتصال.

2.    الاختلاف أو التباين في الأهداف:  يعتبر هذا سبب رئيس من أسباب الصراع بين الجماعات في المنظمة ويتأثر هذا النوع من الصراع بمتغيرين أساسين هما:

a.    محدودية الموارد المتاحة للمنظمة حيث كلما كانت الموارد البيئة محدودة، كلما أدى ذلك إلى زيادة درجة وعمق الصراع بين الجماعات في المنظمة.

b.    طبيعة الأهداف التي تسعى المنظمة لتحقيقها، إذ كلما اتسمت هذه الأهداف بالوضوح وعدم التعقيد كلما أدى ذلك إلى تقليص حدة الصراع والعكس صحيح.

c.     صعوبة اتخاذ القرارات الجماعية مما يؤدي إلى تعميق حدة الصراع بين  ا لجماعات ويتأثر هذا المتغير بثلاثة عوامل رئيسة هي:

                                                             i.      محدودية الموارد البيئية.

                                                           ii.      المستويات التنظيمية المختلفة التي تشارك في اتخاذ القرار.

                                                         iii.      درجة الاعتمادية بين الأقسام في إطار أعداد البرامج المختلفة للمنظمة.

 

 

3.     الصراع بين المنظمات:

تكاد لا تختلف الحالة التي تظهر بها صور الصراع بين المنظمات المختلفة عن طبيعة الصراعات التي تنشأ بين جماعات العمل ذاتها فالتباين بين المدركات والأهداف وسبل تحقيقها، إضافة لمحدودية البيئة مثل:  حجم الأسواق، وهيكل العرض والطلب، والأسعار، والقدرة الشرائية المتباينة للأفراد، وغيرها من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية التي تؤدي إلى ظهور هذه الحالة من الصراع بين المنظمات المختلفة.

 

 

المبحث الخامس

إدارة الصراع

 

تلعب ممارسة إدارة المنظمة دورها في تحجيم حدة الصراع وتكييفه لخدمة المنظمة مما يعزز قدرتها الإيجابية على إدارة الصراع وتوجيها إيجابياً لتحقيق أهداف المنظمة.  وفي ضوء هذه المعارف الإنسانية المتطورة فقد أسهمت أساليب إدارة الصراع في تحقيق نتائج إيجابية كثيرة في مضمان نجاح المنظمة وتطوير سبل معالجتها للصراع.  وقد تطورت هذه الأساليب خلال العقود الأخيرة بشكل كبير، سيما وأن تطور نظريات المنظمة وإسهامات الدراسات الميدانية بهذا الخصوص قد هيأت للإدارة بعض سبل المعالجة.

 

 

 

 

لقد تناولت ظاهرة الصراع في المنظمة ما يأتي:

أولاً: دراسة فوليت:Mary Follet

تناولت فوليت ثلاثة طرق لمعالجة الصراع هي:

أ‌.       الغالب والمغلوب أي تغلب طرف على طرف أخر.

ب‌.  التفاوض عن طريق التنازل من قبل الطرفين.

ت‌.  التكامل وذلك بالبحث عن حل يرضي الطرفين.

 

ثانياً: دراسة مارج وسايمون:March and Simon

حيث لاحظ مارج وسايمون بأن معالجة الصراع تكمن فيما يأتي:

أ‌.       استخدام الأساليب العلمية في حل الصراع.

ب‌.  الإقناع.

ت‌.  التفاوض والتوفيق بين الأطراف المتصارعة.

ث‌.  السياسة ومحاولة زيادة قوة الطرف الضعيف في الصراع.

 

ثالثاً: دراسة بليك وموتون:Blake and Mouton

ويمكن تلخيص محتوى هذه الأساليب على الوجه الآتي:

أ‌.       الإخماد: قيام الإدارة بإصدار أوامرها لإنهاء الصراع، أو أن أحد الطرفين يصدر أوامره للطرف الآخر بهذا المعنى.

ب‌.  التلطيف:  التنفيس عن الصراع بمواساة الأطراف المتصارعة، واستخدام اللغة العاطفية.

ت‌.  التجنب أو الانسحاب:  محاولة توجيه الاهتمام عن الصراع إلى غيره من المجالات أو إهماله أو تغير الموضوع إلى غيره.

ث‌.  التوفيق:  التوصل إلى حل وسط بين الطرفين المتصارعين، يحقق لكل منهما مكاسباً جزئية.

ج‌.    تدخل جهة ثالثة:  أي تدخل جهة أخرى ليست طرفاً في الصراع لمحاولة حله، عن طريق التنسيق والتكامل والتعاون بين التنظيمات المتصارعة.

ح‌.    الانضمام:  أي ضم المتصارعين لجماعة جديدة مثل دمج شركتين متنافستين في شركة واحدة.

خ‌.    العملية الديمواقراطية: وذلك عن طريق الاجتماعات والندوات واللقاءات لتبادل وجهات النظر أو استخدام التصويت في اتخاذ القرارات.

د‌.      تبادل أو تناوب الوظائف:  حيث أن أشغال كل طرف لموقع الطرف المتصارع الآخر يجعله في موقع يمكنه من فهم المهمات والاتجاهات والمشكلات وبالتالي يسهل الحل.

ذ‌.      توسيع الأهداف : أي إضافة أو تنوع الأهداف الحالية بحيث تستجد أهداف أخرى يمكن التعاون على تحقيقها.

ر‌.     المجابهة، التعاون:  أي طرح الحقائق الموضوعية بين الأطراف المتصارعة وجهاً لوجه، في جو لا تسوده العواطف، والتواصل إلى قرار واقعي.  وقد يمكن انذاك التعاون في إيجاد الحل المشترك.

الاثنين، 20 مايو 2013

الفصل العاشر


جامعة الأقصى

كلية العلوم الإدارية والمالية

إدارة المبيعات

الفصل العاشر

 

إعداد: أ/ سيف شعبان عاشور



محتويات الفصل العاشر

ميزانية المبيعات

 

*  المقدمة

×   مفهوم ميزانية المبيعات.

×   تحضير ميزانية المبيعات.

×   العوامل المؤثرة في ميزانية المبيعات.

×   أنواع ميزانية المبيعات.

 

 
 

ميزانية المبيعات

 

*  المقدمة:

إن أحد المسؤوليات العليا لمدير المبيعات هي تحضير ميزانيات المبيعات والإرشاد نحو الأهداف الموضوعة لإدارة المبيعات.  إن ميزانية المبيعات هي عبارة عن خطة مالية للمبيعات توضح الأسلوب الذي تضخ فيه الموارد وقوى البيع التي تحتاج للوصول إلى مستوى المبيعات المتوقعة.

 

×   مفهوم ميزانية المبيعات

v    تعريف ميزانية المبيعات:

 أنها مجمل الدخل المتحقق من بيع جميع المنتجات (سلع، أو خدمات) وكذلك تتعلق بالجوانب الأخرى للأعمال وأن ميزانية المبيعات تأتي بعد التنبؤ بالمبيعات.

إن إدارة المبيعات تحتل النقطة المحورية والمركزية لكافة إجراءات تحديد الميزانية للمنظمة، والسبب أنها ذات علاقة وثيقة بكافة أنشطة المنظمة التي تتبع لها، فالمبيعات والإيراد الكلي المتوقع يأتي من الأشكال المتنوعة للمنتجات المباعة.

إن ميزانية المبيعات تؤثر على عاملين أو وظيفتين أساسيتين هما المالية والإنتاج بسبب أن هاتين الوظيفتين ذات علاقة مباشرة بالمبيعات.

v   أغراض ميزانية المبيعات:

1.    التخطيط:  أن تنبؤات المبيعات تنجز بالأخص المهام وتحدد الخدمات التي تحتاجها لدعم المبيعات إن هذه المهام يجب أن تحدد بدقة وكذلك تقديرات الكلف يجب أن تحدد من قبل  مدير المبيعات ضمن فترة زمنية محددة.

2.    التنسيق:  إن تنبؤات المبيعات لها تأثير حقيقي على ربحية المنظمة، إن التنبؤات يجب أن تكون متفاعلة ومتكاملة مع الأنشطة التسويقية الأخرى والميزانية المالية. 

3.    الرقابة:  إن ميزانية المبيعات تنظم المكانة المالية للمنظمة في السوق من خلال تقييم النتائج الفعلية ومقارنة هذه النتائج بما هو مخطط ضمن ميزانية المبيعات.

v    أهمية ميزانية المبيعات: 

إن ميزانية المبيعات تعتبر دليل لتحديد الأموال يجب أن تخصص للبيع والتوزيع وأحياناً للإعلان والتسويق لذلك فإنها تحتل أهمية كبرى ضمن ميزانيات المنظمة ويمكن توضيح أهمية ميزانية المبيعات من خلال الأهداف التي تسعى لتحقيقها:

1.    ميزانية المبيعات تضع أهداف واقعية ستساعد المنظمة على صنع الأرباح وبالتالي تحقيقها.

2.    ميزانية المبيعات الجيدة تمثل دليل للمنظمة فيما يتعلق بالمبيعات المستهدفة ويجب أن تكون مرنة وقابلة للتغيير حسب تغييرات السوق  ودرجة عدم الاستقرار.

3.    ميزانية المبيعات يجب أن لا تضع الكثير من القيود على وظائف المبيعات وقوى البيع داخل المنظمة.

4.    ميزانية المبيعات تمثل خطة مالية لمبيعات المنتجات (سلع وخدمات) العائدة للمنظمة.

5.    ميزانية المبيعات تمثل القاعدة التي تتضمن جميع القرارات المالية للمنظمة فيما يتعلق بالمبيعات المأخوذة.

6.    ميزانية المبيعات تسيطر على فرص المبيعات العامة للمنظمة وكذلك نفقات الاتصالات التسويقية، مواقع الانترنت، الإعلان، والأنشطة الإعلامية الأخرى المخططة والتي توضع في ميزانية المبيعات.

v   منافع ميزانية المبيعات:

1.    ميزانية المبيعات تساعد على توزيع السلع والخدمات في كلف يطلق عليها الكلف الفعالة.

2.    ميزانية المبيعات تساعد لإبقاء اتفاق الأنشطة التسويقية ضمن الحدود الدقيقة والمشار إليها في الميزانية.

3.    ميزانية المبيعات تعتبر عامل رقابي على الأداء المتحقق وذلك قياساً بما هو مخطط وتشخص الاختناقات وإيجاد الحلول اللازمة لها.

4.    ميزانية المبيعات تساعد على تحديد مختلف المصروفات والإنفاق المتعلقة بيع وتسويق مختلف المنتجات.

5.    ميزانية المبيعات تساهم في تقييم فعالية أقسام إدارة المبيعات والأقسام الأخرى الداعمة والمساعدة لها.

6.    ميزانية المبيعات تساعد على التغلب على التعقيدات والتحديدات التي تظهر في أثناء عملية التنفيذ.

v   قصور ميزانية المبيعات:

على الرغم من الأهمية والمنافع التي تقدمها ميزانية المبيعات للمنظمة، إلا أنها لا تخلو من بعض أوجه القصور التي تواجه هذه الميزانية وكما موضح:

a.    إن ميزانية المبيعات لا تستطيع أن تتوقع الاتجاهات المستقبلية من الأحداث أو الظروف وهو قد لا يقبل بسهولة من قبل كافة العاملين داخل المنظمة.

b.    تستبعد ميزانية المبيعات الإنفاق ذا المردود أو العائدات على الأمد البعيد، مثل الإنفاق على الترويج أو الإعلان الذي يكون ذا تأثير ليس آني بل قد يأخذ فترة زمنية أطول قد تكون أكثر من سنة.

c.     إعداد ميزانية المبيعات عملية معقدة وتأخذ وقت أكثر من اللازم من قبل الإدارة لإعدادها.

d.    تعتبر ميزانية المبيعات ضمن الخطط قصيرة الأجل لأنها على الأكثر تغطي سنة واحدة، وهي بذلك عكس التخطيط الاستراتيجي الذي يتسم بكون طويل الأجل.

 

 

 

×   تحضير ميزانية المبيعات:

v   مبادئ تحضير ميزانية المبيعات

إن تحضير ميزانية المبيعات تعتبر من أولويات مهام مدير المبيعات، والتي تتطلب حشد الموارد المتجمعة والمتاحة وكذلك خطط الربحية.  هناك عدة أسس أو مبادئ لا بد أن تتبع من أجل التحضير الجيد لميزانية المبيعات:

1.    التنبؤ الدقيق لظروف السنة القادمة والتي تبدأ لفترة تنبؤ المبيعات، أي بمعنى تحديد الفترة التي تتضمنها عملية التنبؤ بالمبيعات، المؤشرات العامة لاحتمالية الظروف السائدة في تلك الفترة.

2.    إن التباين الذي يظهر دائماً يجب أن يكون واضح ودقيق يمكن ملاحظته أثناء تنفيذ مفردات الميزانية وفقاً للتوقيتات الزمنية المحددة في الخطة، وهذا التباين يمكن أن يظهر في الرواتب، نفقات البيع المباشر، الخصومات، مكافئات رجال البيع، وسائل الترويج وكذلك مؤشرات الانجاز.

3.    تحديد أهداف المبيعات وكذلك أغراض الاتصالات ووسائلها، الأمر الذي يتطلب مساهمة العاملين ومساعدتهم في تحديد الهداف البيعية وكذلك فيما يتعلق بالمفردات الواردة في عملية وضع الميزانية والإجراءات المتعلقة في إعدادها.

4.    يجب تحديد كافة الفرص السوقية بشكل واضح وكذلك الموارد المتاحة التي يجب أن توضح في مفردات الميزانية وأن تضع في أوجهة خاصة بها.

5.    أن أساس تحضير الميزانية هو تحديد قوى البيع والموارد المتعلقة بالأنشطة المستهلكين، خطوط الإنتاج، والمبيعات المحلية والإقليمية.

6.    تحديد آلية تنفيذ الميزانية من خلال اعتبار النتائج هي المرشد على التطبيق الصحيح لهذه الميزانية.

 

 

v  إجراءات تحضير ميزانية المبيعات:

إن تحضير ميزانية المبيعات تتطلب العديد من الإجراءات والتي لا بد من إتباعها من أجل الإعداد الصحيح لهذه الميزانية لقد تم تحديد تلك الإجراءات بما يلي:

1.    المبيعات المتوقعة: وتتضمن تحديد ما يلي:

a.    حجم المبيعات المتوقعة.

b.    توزيع حجم المبيعات على نقاط البيع.

c.     حجم المبيعات الفعلية السابقة.

2.    ميزانية المبيعات:  وتتضمن تحديد ما يلي:

a.    ميزانية قسم المبيعات.

b.    ميزانية الإنتاج.

c.     الميزانيات الإدارية.

3.    الميزانية النقدية: وتتضمن تحديد ما يلي:

a.    الإيرادات.

b.    نفقات.

4.    ميزانية الربح: وتتضمن تحديد ما يلي:

a.    النفقات.

b.    الإيرادات.

v   خطوات إعداد ميزانية المبيعات:

إن ميزانية المبيعات تعتبر من أهم الميزانيات(أو الموازنات) وتعتبر القاعدة الأساسية لوضع بقية الموازنات الأخرى، فإنه يجب إعطاء الأهمية القصوى والعناية لمسألة الإعداد الصحيح، وهذا لا يتم إلا من خلال العديد من الخطوات المتعاقبة أو المتسلسلة.  إن تسلسل الخطوات هذا لا بد أن يقترن بالظروف المحيطة بالمنظمة، الداخلية، الخارجية، التي ترافق عمل المنظمة.  إن هذه الخطوات يمكن إيجازها بما يلي:

1.    تقييم كافة المتغيرات والعوامل المؤثرة على أنشطة المنظمة وخاصة فيما يتعلق بالمبيعات.

2.    وضع الأهداف الخاصة بالأنشطة البيعية.

3.    وضع الإستراتيجية المتعلقة بإدارة المبيعات والأنشطة السائدة لها.

4.    تحديد البرامج التنفيذية ورصد الميزانية المالية لها.

5.    القيام بعملية التنبؤ بالمبيعات لتحديد حجم المبيعات المتوقعة.

6.    تحديد معايير قياس الأداء ومدى مطابقته او إنحرافه عما هو مخطط ضمن الموازنة الخاصة بالمبيعات.

7.    تحديد حصة المبيعات المتوقعة للمنظمة في السوق.

8.    توزيع تلك الحصة على نقاط البيع وفقاً لمؤشرات الطلب السابقة.

 

×   العوامل المؤثرة في ميزانية المبيعات

يمكن حصرها بثلاثة مجاميع أساسية من العوامل والقوى هي:

1.    العوامل الداخلية: وتتضمن العديد من العوامل التي تؤثر في عملية إعداد وتحضير ميزانية المبيعات، ومن هذه العوامل:

a.    الإمكانيات المادية والبشرية المتوفرة.

b.    مؤشرات المبيعات السابقة للوقوف على التباين الذي قد يحدث بين فترة زمنية وأخرى.

c.     توزيع المبيعات على نقاط البيع التابعة للمنظمة، مستوى التباين في المبيعات حسب نقاط البيع.

d.    توزيع نقاط البيع الجغرافي، محلياً، إقليمياً، دولياً، ومدى التباين في المبيعات على كل مستوى من هذه المستويات الثلاثة.

e.    الوسائل الترويجية المستخدمة للتأثير على المبيعات، ومستوى الإنفاق وتوزيعه، ومدى تأثير كل وسيلة.

f.       توزيع قوى البيع على نقاط البيع، ومدى تناسبه مع حجم المبيعات في كل نقطة.

g.    دراسة نمو المنظمة ومعرفة مدى تطوره في الأجل القريب والبعيد.

1.    العوامل الخارجية:  وهي عبارة عن تلك العوامل أو القوى الخارجية ذات التأثير المباشر وغير المباشر على عملية البيع وتتضمن ما يلي:

a.    مؤشرات نمو الطلب خلال الفترات السابقة واحتماليه في المستقبل.

b.    الظروف المؤثرة  على طلب المستهلكين والتغييرات التي تحدث في حاجاتهم، ورغباتهم وأذواقهم، إضافة للمؤشرات السلوكية الأخرى.

c.     المؤشرات الاقتصادية المؤثرة على الطلب والمبيعات والمتعلقة: بالحالة الاقتصادية، التضخم، النمو، الانتعاش، الكساد، الدخل القومي، دخول الأفراد والقوة الشرائية لهم، مستويات الأسعار السائدة.

d.    التطورات التكنولوجية وأثرها على طرق الإنتاج، تطوير المنتجات، المنتجات الجديدة، ووسائل الاتصال.

e.    حجم المنافسة وإمكانيتها المادية والبشرية، نوع المنتجات المنافسة، نقاط البيع المنافسة وتوزيعها الجغرافي، أساليب ووسائل التأثير على الطلب والمبيعات المستخدمة، أسعار المنافسين.

f.       دراسة مدى تطور الصناعة التي تنتمي إليها المنظمة ومعرفة مدى تطور الانتاج الصناعي وحصة المنظمة في السوق.

g.    دراسة التطور التجاري للصناعة التي تنتمي إليها المنظمة، حجم الصادرات، حجم الواردات.  وأثرها على الطلب والمبيعات لمنتجات المنظمة.

h.    طبيعة المنتج وتصنيفه سواء كان منتج(سلعة) ضروري أو كمالي.

2.    العوامل الموسمية: وهي عبارة عن تلك الظروف أو القوى التي تؤدي إلى خلق موسمية الطلب:

a.    تقلبات الطلب الموسمية وتأثيرها على المبيعات.

b.    مدى ارتباط منتجات المنظمة بالطلب الموسمي.

c.     قدرة المنظمة على مواجهة التقلبات الموسمية على المبيعات، من مجارة الطلب والتكييف له من الارتفاع أو الانخفاض.

 

 

 

 

 

 

×   أنواع ميزانية المبيعات

إن ميزانية المبيعات (الموازنة التقديرية) تتخذ أشكالاً مختلفة وتؤثر تلك الأشكال في كيفية تحضيرها وتنبؤها. إن ما تتضمنه الميزانية التقديرية للمبيعات يختلف من منظمة إلى أخرى وفقاً للمؤشرات التالية:

·        حجم المنظمة وطبيعة أنشطتها.

·        مدى تعامل المنظمة بتشكيلة واسعة من المنتجات.

·        مدى التغطية الجغرافية في الأسواق أو المناطق.

·        حجم المبيعات المتوقعة وكيفية توزيعها على نقاط البيع.

·        حصص المبيعات وفقاً للمناطق الجغرافية ونقاط البيع.

·        الأهداف البيعية المراد الوصول إليها وتفصيل تلك الأهداف.

·        مستوى الأرباح المتوقعة المراد الوصول إليها لكل منطقة بيع أو إشباع الأسواق بالمنتجات.